فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 16717

1560 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تكونوا أول كافر به} يعني: محمدًا. فتتابع اليهود كلها على كُفْرٍ به، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها: أهل خيبر، وأهل فَدَك، وأهل قُرَيْظة، وغيرهم على الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال لرؤوس اليهود: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} (1) . (ز)

1561 - عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: {ولا تكونوا أول كافر به} ، قال: بالقرآن (2) [202] . (1/ 340)

{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) }

1562 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، يقول: لا تأخذوا عليه أجرًا. قال: وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: يا ابن آدم، علِّم مَجّانًا كما عُلِّمت مَجّانًا (3) [203] . (1/ 340)

[202] ذَهَبَ ابن جرير (1/ 600) إلى أن الضمير في {به} عائد على القرآن، فقال: «يا معشر أحبار أهل الكتاب، صدِّقوا بما أنزلتُ على رسولي محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن المصدِّق كتابَكم، ولا تكونوا أوَّل أمّتكُمْ كذَّبَ به وجحد أنه من عندي، وعندكم من العلم به ما ليس عند غيركم» .

وذَهَبَ ابنُ كثير (1/ 276) إلى أنّ المقصود بالضمير في {به} محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال جامِعًا بينهما: «وكلا القولين صحيح؛ لأنهما متلازمان؛ لأنّ من كفر بالقرآن فقد كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فقد كفر بالقرآن» .

ونقل ابن عطية (1/ 196) قولًا ولم ينسبه أن الضمير يعود «على التوراة إذا تضمنها قوله: {لما معكم} » . ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا القول يجيء {أوَّلَ كافِر بِهِ} مستقيمًا على ظاهره في الأولية» .

[203] علَّقَ ابنُ جرير (1/ 604 بتصرف) على ما ورد عن أبي العالية، مُبَيِّنًا معناه بقوله: «معنى ذلك: بَيِّنوا للناس أمر محمّد - صلى الله عليه وسلم -، ولا تبتغوا عليه منهم أجرًا. فيكون حينئذ نهيُه عن أخذ الأجر على تبيينه هو النهيَ عن شراء الثمن القليل بآياته» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 101.

(2) أخرجه ابن جرير 1/ 602.

(3) أخرجه ابن جرير 1/ 603. وعزا السيوطي نحوه إلى أبي الشيخ، وفي أوله: لا تأخذ على ما عَلَّمتَ أجرًا؛ فإنما أجر العلماء والحلماء على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت