فهرس الكتاب

الصفحة 8849 من 16717

ثقلًا؛ لئلا يسمعوا القرآن (1) . (ز)

43224 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وجعلنا على قلوبهم أكنة} غلف {أن يفقهوه} لئلّا يفقهوه، {وفي آذانهم وقرا} . مثل قوله: {وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} [الجاثية: 23] (2) . (ز)

{وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) }

43225 - عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لِمَ كتمتُم (3) : {بسم الله الرحمن الرحيم} ؟ فنِعْمَ الاسم -واللهِ- كتموا، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش، فيجهر بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} ، ويرفع صوته بها، فتُوَلِّي قريش فرارًا، وأنزل الله: {وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا} (4) . (9/ 371)

43226 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده} فقلت: لا إله إلا الله؛ {ولوا على أدبارهم نفورا} يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد، وذلك حين قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم دخلوا على أبي طالب وهم الملأ، فقال «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم» (5) [3850] . (ز)

[3850] نقل ابنُ عطية (5/ 487 - 488) عن بعض العلماء قولهم: «إنّ ملأ قريش دخلوا على أبي طالب يزورونه، فدخل عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ ومرَّ بالتوحيد، قال: «يا معشر قريش، قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم» . فوَلَّوْا ونَفَرُوا؛ فنزلت هذه الآية».

ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة اللفظ أن الآية: «وصف لحال الفارِّين عنه في وقت توحيده في قراءته أبْيَن وأجرى مع اللَّفظ» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 533.

(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 138.

(3) في مطبوعة الدر: كتبتم. وفي الحاشية أنه في الأصل: كتمتم. ولعل الصواب: كتمتم. كما يدل على ذلك قوله بعد: فنِعْمَ الاسم والله كتموا.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت