بعض أهل العلم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الشهداء ثلاثة، فأدنى الشهداء عند الله منزلةً رجلٌ خرج منبوذًا بنفسه وماله، لا يريد أن يُقتل ولا يَقتل، أتاه سهم غَرْبٌ فأصابه، فأوَّلُ قطرة تقطر من دمه يغفر له ما تقدم من ذنبه، ثم يهبط الله جسدًا من السماء يجعل فيه روحه، ثم يصعد به إلى الله، فما يمُرُّ بسماء من السموات إلا شيَّعَتْه الملائكةُ حتى ينتهي إلى الله، فإذا انتهى به وقع ساجدًا، ثم يؤمر به فيُكسى سبعين حلة من الإستبرق، ثم يُقال: اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء، فاجعلوه معهم، فيؤتى إليهم وهم في قُبَّةٍ خضراء عند باب الجنة، يخرج عليهم غداؤهم من الجنة» (1) . (4/ 118)
15435 - عن أبي بن كعب -من طريق عبيد بن عمير- قال: الشهداء في قِباب في رياض بفِناء الجنة، يُبْعَث إليهم ثورٌ وحوت، فيَعْتَرِكان، فيلهون بهما، فإذا احتاجوا إلى شيءٍ عَقَر أحدُهما صاحبَه، فيأكلون منه، فيجِدون فيه طعمَ كل شيء في الجنة (2) . (4/ 118)
15436 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: {فرحين بمآ آتاهم الله} يعني: راضين بما أعطاهم الله {من فضله} يعني: الرزق (3) . (ز)
15437 - عن مُقاتِل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {فرحين بما آتاهم الله من فضله} ، قال: بما هم فيه مِن الخير والكرامة والرزق (4) . (4/ 119)
{وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) }
15438 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم} ، قال: لَمّا دخلوا الجنة، ورَأَوْا ما فيها من الكرامة للشهداء؛ قالوا: يا ليت إخوانَنا الذين في الدنيا يعلمون ما صِرنا فيه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال
(1) أخرجه هناد في الزهد 1/ 127 (167) .
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال عنه ابن حجر في التقريب (368) : «متروك» . ثم هو منقطع؛ أبهم إسحاقُ بن عبد الله مَن سمع منهم الحديث.
(2) أخرجه هناد في الزهد (165) ، وابن أبي شيبة في المصنف 5/ 301.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 314.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 813.