{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) }
70025 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كَذَلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ} : يعني: بني إسرائيل (1) [5917] . (13/ 272)
70026 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {كَذَلِكَ} كذلك أفعل بمن عصاني (2) . (ز)
70027 - قال مقاتل بن سليمان: {كَذلِكَ} يقول: هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، {وأَوْرَثْناها} يعني: أرض مصر {قَوْمًا آخَرِينَ} يعني: بني إسرائيل، فردّهم الله إليها بعد الخروج منها (3) . (ز)
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) }
70028 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما مِن مؤمن إلا وله بابان: باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه» . فذلك قوله: {فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين} (4) = (ز)
70029 - وفي لفظ أبي يعلى: «ما من عبد إلا وله في السماء بابان؛ باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزْقه، فإذا مات فَقَداه، وبَكَيا عليه» . وتلا هذه الآية: {فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ} . وذَكَر: أنهم لم يكونوا يعملون على وجه الأرض عملًا صالحًا تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء مِن كلامهم ولا من عملهم كلام طيّب ولا
[5917] انتقد ابنُ عطية (7/ 577) هذا القول الذي قاله قتادة، ومقاتل -مستندًا إلى دلالة التاريخ-، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنه لم يُروَ أنّ بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في شيء مِن ذلك الزمان، ولا ملكوها قط، إلا أن يريد قتادة أنهم ورثوا نوعها في بلاد الشام» . وبيّن أن الذين أورثوا مَن مَلك مصر بعد القبط.
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 40. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير البغوي 7/ 232.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 822.
(4) أخرجه الترمذي 5/ 459 (3537) ، من طريق موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث» . وقال الألباني في الضعيفة 9/ 472 (4491) : «ضعيف» .