فهرس الكتاب

الصفحة 15256 من 16717

ببعض ما قالت لعائشة، ولم يُخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله: {عَرَّفَ} النبي - صلى الله عليه وسلم - {بَعْضَهُ} بعض الحديث، {وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} الحديث بأنّ أبا بكر وعمر يملكان بعده، {فَلَمّا نَبَّأَها} النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - به بما أفشَتْ عليه قالت حفصة للنبي - صلى الله عليه وسلم: {مَن أنْبَأَكَ هَذا} الحديث. {قالَ} النبي - صلى الله عليه وسلم: {نَبَّأَنِيَ} يعني: أخبَرني {العَلِيمُ} بالسّرّ، {الخَبِيرُ} به (1) . (ز)

77603 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا} قوله لها: لا تذكريه. {فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ بِهِ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} وكان كريمًا عليه، {فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأَكَ هَذا} ولم تشكّ أنّ صاحبتها أخبَرتْ عنها، {قالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ} (2) . (ز)

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

77604 - عن مجاهد: أنها في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (إن تَتُوبَآ إلى اللهِ فقَدْ زاغْتْ قُلُوبُكُما) (3) . (14/ 580)

77605 - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عباس- قال: لَمّا اعتزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نساءَه دخَلتُ المسجد، فإذا الناس يَنكُتُون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه. وذلك قبل أن يُؤمر بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأَعلمنَّ ذلك اليوم. فدخلتُ على عائشة، فقلتُ: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقالت: ما لي وما لكَ، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِكَ. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلتُ لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُحبّكِ، ولولا أنا

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 376 - 377. وفي تفسير الثعلبي 9/ 346 بنحوه عن مقاتل دون تعيينه.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 92 - 93.

(3) تفسير مجاهد ص 665، وأخرجه ابن جرير 23/ 93. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، والأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت