القوم الظالمين، قال: مَعَ أصحاب العجل (1) . (6/ 595)
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) }
28982 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: {قال رب اغفر لي ولأخي} ، قال: ثُمَّ إنّه عَذَر أخاه بعُذْرِه، واستغفر له (2) . (ز)
28983 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ} موسى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي} يعني: تجاوَز عني، {ولِأَخِي} هارون، {وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ} (3) . (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) }
28984 - عن عليِّ بن أبي طالب، قال: إنّا سمعنا الله يقولُ: {إن الذين اتخذوا العجْل سينالهُم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين} . قال: وما نرى القومَ إلا قد افترَوا فِرْيَةً، ما أُراها إلا ستُصِيبُهم (4) . (6/ 595)
28985 - عن قيس بن عُباد، وجارية بن قدامة، أنّهما دخلا على علي بن أبي طالب?، فقالا: أرأيتَ هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعَهْدٌ عَهِدَه إليك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أم رأيٌ رأيتَه؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرِضا عن هذا. فقالا: واللهِ، لا نُعْرِضُ عنه حتى تُخْبِرنا. فقال: ما عَهِد إلَيَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كتابًا في قِرابِ (5) سيفي هذا. فاسْتَلَّه، فأخرج الكتابَ من قِرابِ سيفه، وإذا فيه: «إنّه لم يكن نبيٌّ إلا له حَرَم، وإنِّي حَرَّمت المدينة كما حَرَّم إبراهيمُ - عليه السلام - مَكَّة؛ لا يُحْمَل فيها السلاح لقتال، مَن أحدث حدثًا أو آوى مُحْدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صرفٌ ولا عدلٌ» . فلمّا خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا، وتركاه، وقالا: إنّا سمعنا الله
(1) تفسير مجاهد ص 344، وأخرجه ابن جرير 10/ 461، وابن أبي حاتم 5/ 1570. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1570.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 65.
(4) أخرجه ابن راهويه -كما في المطالب العالية (3979) -.
(5) قِرابُ السيف: غِمْدُه وحِمالَتُه. لسان العرب (قرب) .