{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) }
58844 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الهالِكُ في الفترة يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسول» . ثم قرأ هذه الآية: {ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين} (1) . (11/ 475)
58845 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {ربنا} : يعني: يا ربنا (2) . (ز)
58846 - قال مقاتل بن سليمان: {ولولا أن تصيبهم مصيبة} يعني: العذاب في الدنيا {بما قدمت أيديهم} مِن المعاصي، يعني: كفار مكة، {فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك} يعني: القرآن، {ونكون من المؤمنين} يعني: المصدقين، فيها تقديم، يقول: لولا أن يقولوا: ربَّنا، لولا أرسلت إلينا رسولًا فنتبع آياتك، ونكون مِن المؤمنين؛ لأصابتهم مصيبةٌ بما قدمت أيديهم (3) . (ز)
58847 - قال يحيى بن سلّام: {ولولا أن تصيبهم مصيبة} يعني: المشركين {بما قدمت أيديهم} بالذي هم عليه مِن الشِّرك. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب. يقول: ولو أنّا عذبناهم لاحْتَجُّوا، فقالوا: {ربنا لولا} هلّا {أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين} . فقطع الله عذرَهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فكذَّبوه (4) . (ز)
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}
58848 - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: {قالوا لولا} هلّا أوتي
(1) أخرجه ابن الجعد في مسنده ص 300 - 301 (2038) ، والبزار -كما في كشف الأستار 3/ 34 (2176) -، وابن أبي حاتم 9/ 2984 (16950) واللفظ له، وفيه عطية العوفي.
قال البزار: «لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا مِن حديث فضيل» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 216 (11938) : «رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف» . وقال ابن عبد البر في التمهيد 18/ 128: «مِن الناس من يوقف هذا الحديث على أبي سعيد ولا يرفعه» .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2984.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 347.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 596.