يسمع الدعاء، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دُعي (1) . (ز)
60780 - قال يحيى بن سلّام: {فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى} يعني: الكُفّار الذين يموتون على كفرهم، {ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ} يقول: إنّ الصُّمَّ لا يسمعون الدعاء {إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ} وهذا مَثَلُ الكفار إذا تولَّوا عن الهدى لم يسمعوه سمعَ قبولٍ (2) . (ز)
{وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) }
60781 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أنْتَ} يعني: النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - {بِهادِ العُمْيِ} للإيمان. يقول: عموا عن الإيمان {عن ضلالتهم} يعني: كفرهم الذي هم عليه، {إنْ تُسْمِعُ} بالإيمان {إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا} يعني: يصدق بالقرآن أنه جاء مِن الله - عز وجل -، {فَهُمْ مُسْلِمُونَ} يعني: فهم مخلصون بالتوحيد (3) . (ز)
60782 - قال يحيى بن سلّام: {وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ} عن الهدى {بِهادِ العُمْيِ} يعني: الكفار {عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ} إن يقبل منك {إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا} (4) .
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) }
60783 - عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ: «مِن ضُعْفٍ» (5) .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 420.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 666.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 420.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 666.
(5) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 14/ 32 (4082) في ترجمة العباس بن الفضل بن السمح أبي خيثمة (6553) ، من طريق سوار بن مصعب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي به.
ضعيف جدًّا؛ فيه سوار بن مصعب الهمداني، قال عنه ابن معين: «ليس بشيء» . وقال البخاري: «منكر الحديث» . وقال النسائي وغيره: «متروك» . كما في لسان الميزان لابن حجر 4/ 216.
ولفظ «ضُعْفٍ» بضم الضاد مجرورًا أو منصوبًا قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا بخلف عن حفص، وحمزة؛ فإنهم قرؤوا بفتحها. انظر: النشر 2/ 345، والإتحاف ص 445.