يعني: في طاعة الله (1) . (ز)
10651 - عن مَكْحُول -من طريق صبيح مولى بني مروان- في قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، قال: هي الخيل الربيط في سبيل الله (2) . (ز)
10652 - قال مقاتل بن سليمان: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله} ، يعني: في طاعة الله - عز وجل - (3) . (ز)
10653 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} الآية، قال: فذلك سبعمائة حسنة (4) . (3/ 227)
10654 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} ، قال: كل سنبلة أنبتت مائة حبة، فهذا لِمَن أنفق في سبيل الله، {والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} (5) [1007] . (ز)
[1007] ذكر ابنُ جرير (4/ 652) أنّ قوله تعالى: {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} إما أن يكون ذلك حقيقةً، وإما أن يُفْرَض فرضًا؛ فيكون المعنى: كمثل سنبلة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، إن جعل الله ذلك فيها.
واسْتَدْرَك عليه ابنُ عطية (2/ 58) ، فقال: «وقال الطبري في هذه الآية: إنّ قوله: {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} معناه: إن وُجِد ذلك، وإلا فعلى أن نَفْرِضَه. ثم أدخل عن الضحاك أنّه قال: {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} معناه: كل سنبلة أنبتت مائة حبة. فجعل الطبري قولَ الضحاك نحو ما قال هو، وذلك غير لازم من لفظ الضحاك» .
وقد فاتَ ابنَ عطية الاحتمالُ الثالثُ الذي ذكره ابنُ جرير، وجَعَلَ قول الضحاك دليلًا عليه، حيث قال ابنُ جرير (4/ 652) : «ويحتمل أن يكون معناه: {في كل سنبلة مائة حبة} يعني: أنّها إذا هي بُذِرَت أنبتت مائة حبة؛ فيكون ما حدث عن البَذْر الذي كان منها من المائة الحبة مضافًا إليها؛ لأنه كان عنها. وقد تأوّل ذلك على هذا الوجه بعضُ أهل التأويل» . ثُمَّ أسندَه عن الضَّحّاك، فلا وجهَ لاستدراك ابن عطيّة.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 514.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 514.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 219.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وعند ابن أبي حاتم 2/ 514 موقوف على عكرمة من قوله، كما سيأتي.
(5) أخرجه ابن جرير 4/ 653.