فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 16717

19094 - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم} عن القتال، ... {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ، فإني لم أؤمر بقتالهم (1) . (ز)

{فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ}

19095 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم} الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم (2) . (4/ 539)

19096 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {فلما كتب عليهم القتال} ، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية} (3) . (ز)

19097 - قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أمر اللهُ - عز وجل - بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله - عز وجل: {فلما كتب عليهم القتال} يعني: فرض القتال بالمدينة {إذا فريق منهم} نزلت في طلحة بن عبيد الله {يخشون الناس} يعني: كفار مكة، {كخشية الله} ، فلا يقاتلونهم، {أو أشد خشية وقالوا} وهو الذي قال: {ربنا لم كتبت علينا القتال} . يعني: لِمَ فرضت علينا القتال (4) [1767] . (ز)

[1767] بيّن ابنُ عطية (2/ 604 - 605) أن قوله: {يخشون الناس كخشية الله} يعني: «أنهم كانوا يخافون الله في جهة الموت، لأنهم لا يخشون الموت إلا منه، فلما كتب عليهم قتال الناس رأوا أنهم يموتون بأيديهم، فخشوهم في جهة الموت كما كانوا يخشون الله» . ثم ذكر قولًا عن الحسن، فقال: «وقال الحسن: قوله: {كَخَشْيَةِ اللَّهِ} يدلُّ على أنها في المؤمنين، وهي خشية خوف لا خشية مخالفة» . ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: يخشون الناس على حدِّ خشية المؤمنين الله - عز وجل -» . ثم علَّق عليه قائلًا: «وهذا ترجيح، لا قطع» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 389 - 390.وهنا أعاد ابن أبي حاتم 3/ 1004 - 1005 تفسير قوله: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} في هذه الآية، وقد مضى تفسير ذلك.

(2) أخرجه ابن جرير 7/ 233، وابن أبي حاتم 3/ 1006.

(3) أخرجه ابن جرير 7/ 233، وابن أبي حاتم 3/ 1005.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 389 - 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت