64317 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ} ، قال: قد أُنذِر آباؤهم (1) [5394] . (12/ 321)
64318 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ} : أي: ما أُنذر الناسُ قبلهم (2) [5395] . (12/ 321)
64319 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ} ، قال: قال بعضهم: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ} ما أُنذِر الناسُ مِن قبلهم. وقال بعضهم: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ} ، أي: هذه الأمة لم يأتهم نذيرٌ حتى جاءهم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - (3) . (12/ 322)
[5394] علّق ابنُ عطية (7/ 234) على قول عكرمة، فقال: «قال عكرمة: {ما} بمعنى: الذي، والتقدير: الشيء الذي أُنذره الآباء مِن النار والعذاب. ويحتمل أن تكون {ما} مصدرية، أي: ما أنذر آباءهم [إنذار آبائهم] . فـ» الآباء «على هذا كله هم الأقدمون على مر الدهر، وقوله تعالى: {فَهُمْ} مع هذا التأويل بمعنى: فإنهم، دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة» .
[5395] علّق ابنُ عطية (7/ 234) على قول قتادة، فقال: «وقال قتادة: {ما} نافية، أي: أن آباءهم لم ينذَروا، فالآباء على هذا هم القريبون منهم، وهذه الآية كقوله تعالى: {وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ} [سبأ: 44] ، وهذه النذارةُ المنفيةُ هي نذارة المباشرة والأمر والنهي، وإلا فدعوةُ الله تعالى مِن الأرض لم تنقطع قط، وقوله: {فَهُمْ} على هذا الفاء منه واصلة بين الجملتين، ورابطة للثانية بالأولى» .
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 401.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 799 بنحوه، وعبد الرزاق 2/ 140 من طريق معمر، وابن جرير 19/ 401 - 402.