47414 - عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، إذ عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ -يعني: طويلًا-، فدنا مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ بخطام راحلته، فقال: أنت محمد؟ قال: «نعم» . قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: «سلْ عمّا شِئْتَ» . قال: يا محمد، ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: «خَلْق» . قال: فما تحتهم؟ قال: «أرْض» . قال: فما تحتها؟ قال: «خَلْق» . قال: فما تحتهم؟ قال: «أرض» . حتى انتهى إلى السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: «صخرة» . قال: فما تحت الصخرة؟ قال: «الحوت» . قال: فما تحت الحوت؟ قال: «الماء» . قال: فما تحت الماء؟ قال: «الظُّلْمة» . قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: «الهواء» . قال: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى» . قال: فما تحت الثَّرى؟ ففاضت عينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالبكاء؟ فقال: «انقَطَع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل» . قال: صدقتَ، أشهدُ أنّك رسول الله. يا محمد، أما إنّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا لعلمتُ أنّك ساحر كذّاب، أشهدُ أنّك رسول الله. ثم ولّى الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل» (1) . (10/ 159، 160)
47415 - عن الأوزاعي، أنّ يحيى بن أبي كثير حدَّثه: أنّ كعبًا سُئِل، فقيل له: ما تحت هذه الأرض؟ فقال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: الماء. قيل: وما تحت الماء؟ قال: الأرض. قيل: وما تحت الأرض؟ قال: صخرة. قيل: وما تحت الصخرة؟ قال: ملَك. قيل: وما تحت الملَك؟ قال: حوتٌ مُعَلَّق طرفاه بالعرش. قيل: وما تحت الحوت؟ قال: الهواء، والظُّلْمَة، وانقطع العِلْمُ (2) . (ز)
47416 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {يعلم السر وأخفى} ، قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمّا هو فاعلُه قبل
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أورده ابن كثير في تفسيره 3/ 273.