37338 - قال محمد بن السائب الكلبي: خمس سنين (1) . (ز)
37339 - قال مقاتل بن سليمان: {وقال} يوسف {لِلَّذي ظنَّ أنه ناج مِنهما} مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: {اذكرني عند ربك} يعني: سيِّدك؛ فإنّه يسرني أن يخرجني من السجن. يقول الله: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} يعني: يوسف دعاء ربه، فلم يدع يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثلَه، يعني: الملك، فأقرَّه الله في السجن عقوبةً حين رجا أن يخرجه غيرُ الله - عز وجل -، فذلك قوله: {فلبث في السجن بضع سنين} ، يعني: خمس سنين، حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبعَ سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} (2) . (ز)
37340 - قال سفيان الثوري، في قوله: {حتى حين} : سبع سنين (3) [3359] . (ز)
{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) }
37341 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق محمد بن الحنفية- أنّه قرأ: (إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا) . وقال: واللهِ، لقد أخذتُها مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا (4) . (8/ 251)
[3359] ذكر ابنُ عطية (5/ 85 - 86) أنّ «الحين» في كلام العرب وفي هذه الآية: الوقت مِن الزمن غير محدود، يقع للقليل والكثير، وذلك بيّن موارده في القرآن. ثُمَّ استدرك على تحديد «الحين» بقوله: «وهذا بحسب ما كشف الغيب في سجن يوسف» .
(1) تفسير الثعلبي 5/ 220، وتفسير البغوي 4/ 239.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 335 - 336.
(3) تفسير سفيان الثوري ص 142.
(4) أخرجه البخاري في تاريخه 1/ 274 - 275 (885) في ترجمة إبراهيم بن بشير الأنصاري، وابن جرير 13/ 154، وابن أبي حاتم 7/ 2142. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 326 - . جميعهم دون قوله: وقال: واللهِ، لقد أخذتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا.
وقال ابن حجر في الفتح 12/ 382: «أخرجه بن أبي حاتم بسند حسن، وكأنه أراد التفسير» .
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب 1/ 343.