{وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) }
40479 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وجاء أهل المدينة يستبشرون} ، قال: اسْتَبْشَروا بأضياف نبيِّ الله لوط -صلى الله عليه- حين نزلوا به، لِما أرادوا أن يأتُوا إليهم مِن المنكر (1) . (8/ 636)
40480 - قال مقاتل بن سليمان: {وجاء أهل المدينة يستبشرون} بدخول الرِّجال منزلَ لوط (2) [3618] . (ز)
{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) }
40481 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ {قال} لهم لوط: {إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} فيهم، ولوط - عليه السلام - يرى أنّهم رجال، {واتقوا الله ولا تخزون} فيهم (3) . (ز)
{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) }
40482 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أوَلم ننهك عن العالمين} ، قال: يقولون: أوَلَمْ ننهك أن تُضِيفَ أحدًا، أو تُؤْوِيه؟! (4) . (8/ 636)
[3618] ذكر ابنُ عطية (5/ 306 - 307) في معنى: {وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} احتمالين: الأول: «أن يرجع إلى وصْفِ أمرٍ جرى قبل إعلام لوط بهلاك أُمَّته، ويدُلُّ على هذا أنّ محاجَّة لوط لقومه في الأضياف تقتضي ضعف مَن لم يعلم إهلاكهم، وأنّ الأضياف ملائكة» . الثاني: «أن يكون قوله: {وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ} بعد علمه بهلاكهم، وكان قولهم ما يأتي مِن المحاورة على جهة التَّهَكُّم عنهم، والإملاء لهم، والتربُّص بهم» . ثم رجَّح الاحتمال الأول مستندًا إلى النظائر قائلًا: «والاحتمال الأول عندي أرجح، وهو الظاهر من آيات غير هذه السورة» .
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 90. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 433.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 433.
(4) أخرجه ابن جرير 12/ 503، 14/ 90 - 91. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.