وعثمان بن عقبة (1) . (ز)
15166 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إنما إستزلهم الشيطان} ، قال: والذين استزلَّهم الشيطانُ عثمانُ بن عفان، وسعدُ بن عثمان، وعقبةُ بن عثمان الأنصارِيّان ثم الزُرَقِيّان (2) [1448] . (ز)
{وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) }
15167 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: {ولقد عفا الله عنهم} حين لم يعاقبهم فيستأصلهم جميعًا، {إن الله غفور حليم} فلم يجعل لِمَن انهزم يومَ أحد بعد قتال بدرٍ النارَ، كما جعل يوم بدر، فهذه رخصةٌ بعد التشديد (3) . (4/ 83)
15168 - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم} ، قال المبارك: فكيف عفا عنهم، وقد قُتِل منهم سبعون، وجُرِح سبعون، وأُسِر منهم سبعون، وشُجَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكُسِر رباعيته، وهُشِّم البيضة على رأسه؟! قال الحسن: {ولقد عفا عنكم} لم يستأصلكم لمخالفتكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال الحسن: إنما خافوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قال لقومٍ منهم: «لا تبرحوا مكانكم» . فعاقبهم بما قد رأيت، وعفا عنهم ألا يكون اصْطَلَمَهُمْ (4) . (ز)
[1448] ذكر ابن عطية (2/ 398) أن قوله تعالى: {ببعض ما كسبوا} ظاهره عند جمهور المفسرين: أنه كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها بتمكين الشيطان من استزلالهم، وبخلق ما اكتسبوه أيضا هم من الفرار، ثم ذكر قولين آخرين: الأول: أن الشيطان ذكرهم بذنوب لهم متقدمة، فكرهوا الموت قبل التوبة منها والإقلاع عنها، ونسبه للزجاج وغيره. الثاني: بما اكتسبوا من حب الغنيمة والحرص على الحياة. ثم علَّق، بقوله: «ويحتمل لفظ الآية أن تكون الإشارة في قوله: {ببعض ما كسبوا} إلى هذه العبرة، أي: كان للشيطان في هذا الفعل الذي اكتسبوه استزلال لهم، فهو شريك في بعضه» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 308 - 309.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 797.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 798.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 799.