{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) }
14831 - عن كُلَيْب، قال: خطَبَنا عمرُ، فكان يقرأُ على المنبر آلَ عمران، ويقول: إنّها أُحُدِيَّةٌ. ثُمَّ قال: تفرَّقْنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ أحد، فصعِدتُ الجبلَ، فسمعتُ يهوديًّا يقول: قُتِل محمد. فقلتُ: لا أسمعُ أحدًا يقول: «قُتِل محمد» إلّا ضربتُ عنقَه. فنظرتُ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناسُ يتراجعون إليه؛ فنزلت هذه الآية: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} (1) . (4/ 44)
14832 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتزل هو وعصابةٌ معه يومئذٍ على أكَمَةٍ (2) ، والناس يَفِرُّون، ورجلٌ قائِمٌ على الطريق يسألُهم: ما فعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وجعل كلما مرُّوا عليه يسألهم، فيقولون: واللهِ، ما ندري ما فَعَل. فقال: والَّذِي نفسي بيده، لَئِن كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قُتِل لَنُعْطِيَنَّهم بأيدينا؛ إنّهم لَعشائِرُنا وإخوانُنا. وقالوا: لو أنّ محمدًا كان حيًّا لم يُهْزَم، ولكنه قد قُتِل. فتَرَّخَصُوا في الفرار حينئذٍ؛ فأنزل الله: {وما محمد إلا رسول} الآيةَ كلها (3) . (4/ 45)
14833 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: أُلْقِي في أفواه المسلمين
(1) أخرجه ابن المنذر 1/ 402 (975) ، من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ، عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن أبي بكر النهشلي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب الجرمي به.
إسناده حسن.
(2) أكمة: رابية، وهي المكان المرتفع. النهاية (أكم) .
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 103.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.