فإذا عرضوا على ربهم قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنّا شهدنا بالحَقِّ فكذَّبونا، ونشهد أنّهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إنّ مع الله شريكًا (1) . (ز)
35315 - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: {أولئك يعرضون على ربهم} فيسألهم عن أعمالهم، {ويقول الأشهاد} الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة (2) [3196] . (8/ 32)
{أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) }
35316 - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فقال: «إنّ الله كَرِه الظُّلْمَ، ونهى عنه، وقال: {ألا لعنة الله على الظالمين} » (3) . (8/ 33)
35317 - قال مقاتل بن سليمان: {ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ} يعني: المشركين. نظيرها في الأعراف [44] : {أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ} (4) . (ز)
35318 - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لَعَن بعض هؤلاء الجبابرة
[3196] ذكر ابن عطية (4/ 556 - 557) قول مَن فسَّر {الأشهاد} بأنهم الشهداء من الأنبياء والملائكة، ثم علَّق عليه بقوله: «فيجيء قوله: {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} إخبارًا عنهم، وشهادةً عليهم» . ثم نقل عن فرقة أنها قالت: {الأشهاد} بمعنى: الشاهدين، والمراد: جميع الخلائق. ثم علَّق بقوله: «وروي في نحو هذا حديث: «إنه لا يُخزى أحدٌ يوم القيامة إلا ويعلم ذلك جميع مَن شهد المحشر» . فيجيء قوله: {هؤلاء} على هذا التأويل استفهامًا عنهم وتَثَبُّتًا فيهم، كما تقول إذا رأيت مجرمًا قد عُوقِب: هذا هو الذي فعل كذا وكذا. وإن كنت قد علمت ذلك، ويحتمل الإخبار عنهم».
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 277.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 366 - 367. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1482 (8482) ، 6/ 2017 (10779) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 277.