فهرس الكتاب

الصفحة 10564 من 16717

به، قال: فإذا كانت خطيئةٌ بين المسلمين فمن شَهِد وكَرِه فهو مثل الغائب، ومَن غاب ورضي فهو كمن شَهِد (1) . (ز)

52593 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أمّا الذي تولى كبره منهم فعبد الله بن أبي بن سلول الخبيث، هو الذي ابتدأ هذا الكلام، وقال: امرأةُ نبيِّكم باتت مع رجل حتى أصبحت، ثم جاء يقود بها! (2) . (ز)

52594 - قال يحيى بن سلّام: {له عذاب عظيم} ، قال بعضهم: هو مِسْطَح، فذهب بصره، وهو العذاب العظيم. وقال بعضهم: عبد الله بن أُبَيّ بن سلول المنافق له عذاب عظيم؛ جهنم (3) [4610] . (ز)

{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) }

52595 - عن بعض الأنصار -من طريق ابن إسحاق، عن أبيه-: أنّ امرأة أبي أيوب قالت له حين قال أهل الإفك ما قالوا: ألا تسمع ما يقول الناسُ في عائشة؟

[4610] اختُلِف في المَعْنِيّ بقوله تعالى: {والذي تولّى كبره} على قولين: أحدهما: أنه عبد الله بن أُبَيّ بن سلول. والآخر: أنه حسان بن ثابت.

ورجَّحَ ابنُ جرير (17/ 197) القولَ الأولَ وهو قول الجمهور- استنادًا إلى إجماع أهل السِّيَر والأخبار، وقال مُعَلِّلًا: «ذلك أنّه لا خلاف بين أهل العلم بالسِّير أن الذي بدأ بذكر الإفك، وكان يجمع أهله ويحدثهم؛ عبد الله بن أُبي ابن سلول، وفِعْلُه ذلك على ما وصفتُ كان توليه كِبَر ذلك الأمر» .

ومالَ إليه ابنُ عطية (6/ 354) ، حيث قال: «هو ظاهر الحديث» .

وكذلك ابنُ تيمية (5/ 595) .

ومثله أيضًا ابن كثير (10/ 190) ، وانتَقَدَ القول الثانيَ لدلالة العقل والسنة، فقال: «هو قول غريب، ولولا أنه وقع في صحيح البخاري بما قد يدلّ على إيراد ذلك لما كان لإيراده كبير فائدة؛ فإنه من الصحابة الذين كان لهم فضائل ومناقب ومآثر، وأحسن محاسنه أنه كان يذبُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشعره، وهو الذي قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هاجِهم وجبريل معك» ».

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 189.

(2) أخرجه ابن جرير 17/ 196.

(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت