استحلوا ما كان نهاهم عنه، فحرم عليهم كل ذي ظفر: البعير، والنعامة، ونحوهما من الدواب، ومن البقر، والغنم وشحومهما، إلا ما حملت ظهورهما من الشحم والحوايا، يقال: هذا البقر، ويقال: هو البطن غير الثَّرْب (1) ، وما اختلط بعظم من اللحم، يقول: {ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ} [الأنعام: 146] ، يقول: باستحلالهم ما كان الله حرَّم عليهم (2) . (ز)
{وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) }
21007 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} ، قال: أنفسهم وغيرهم عن الحق (3) . (5/ 127)
21008 - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} فيها إضمار، يقول: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} يعني: دين الإسلام، وعن محمد - صلى الله عليه وسلم - (4) . (ز)
21009 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} ، قال: صَدُّوا عن دين الله، وعن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (5) . (ز)
{وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ}
21010 - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} ، قال: كان الله حَرَّم على أهل التوراة حين أقَرُّوا بها أن يأكلوا الرِّبا، فأكلوا الرِّبا (6) . (ز)
(1) الثَّرْب: شحم رقيق يُغَشِّي الكَرش والأمعاء. القاموس المحيط (ثرب) .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1114.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 677، وابن أبي حاتم 4/ 1115. وذكره يحيى بن سلام -تفسير ابن أبي زمنين 1/ 420 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 421.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1115.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1115.