44094 - قال مقاتل بن سليمان: {فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ} عن ذلك {إذْ جاءَهُمْ} موسى بالهدى (1) . (ز)
44095 - قال يحيى بن سلّام: يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: {فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم} موسى (2) . (ز)
{فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101) }
44096 - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} : مخدوعًا (3) . (ز)
44097 - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} : أي: مطبوبًا، سحروك (4) . (ز)
44098 - قال مقاتل بن سليمان: {فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأَظُنُّكَ} يقول: إني لأحسبك {يا مُوسى مَسْحُورًا} يعني: مغلوبًا على عقله (5) [3935] . (ز)
[3935] ذكر ابنُ جرير (15/ 106) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك -يا موسى- تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادًا به إني لأظنك يا موسى ساحرًا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنّك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن. وقد تأول بعضهم {حجابًا مستورًا} بمعنى: حجابًا ساترًا، والعرب قد تخرج فاعلًا بلفظ مفعول كثيرًا» .
وذكر ابنُ عطية (5/ 552) هذين الاحتمالين، ووجّه الثاني، فقال: «وهذا لا يتخرج إلا على النسب، أي: ذا سحر ملكته وعلمته، فأنت تأتي بهذه الغرائب لذلك، وهذه مخاطبة تنقص» . ثم رَجَّح أنّ {مسحورًا} على بابه، فقال: «فيستقيم أن يكون {مَسْحُورًا} مفعولًا على ظاهره» . وانتقد القول الثاني مستندًا إلى العقل، فقال: «وعلى أن يكون بمعنى: ساحر يعارضنا ما حكي عنهم أنهم قالوا له على جهة المدح: {يا أيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ} [الزخرف: 49] ؛ فإما أن يكون القائلون هنالك ليس فيهم فرعون، وإما أن يكون فيهم لكنه تنقل من تنقصه إلى تعظيمه، وفي هذا نظر» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 553.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 165.
(3) تفسير الثعلبي 6/ 138، وتفسير البغوي 5/ 134.
(4) تفسير الثعلبي 6/ 138، وتفسير البغوي 5/ 134.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 553.