بعضهم لبعض عدو إلا المتقين. وقرأ: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} [المجادلة: 58] (1) . (ز)
{يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) }
69744 - عن سَيّار الشامي -من طريق سليمان التيمي- قال: يُنادِي مُنادٍ يوم القيامة: {يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} . فيرجوها الناس أجمعون، فيُتْبِعُها: {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} . فيأيس منها الناسُ غير المسلمين (2) . (ز)
69745 - عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: سمعتُ: أنّ الناس حين يُبعثون ليس منهم إلا فَزِعٌ، فينادي مُنادٍ: {يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ} . فيرجوها الناس كلّهم، فيُتْبِعُها: {الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ} (3) . (13/ 229)
69746 - قال مقاتل بن سليمان: ولما كان يوم القيامة وقع الخوف، فقال: {يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} يقول: رفع الله الخوف عن المؤمنين {اليَوْمَ} يعني: يوم القيامة، فإذا سمعوا النداء رفعوا رؤوسهم، فلما قال: {الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ} -يعني: الذين صدّقوا بالقرآن وكانوا مخلصين بالتوحيد- نكّس أهلُ الأوثان والكفرِ رؤوسَهم (4) . (ز)
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) }
69747 - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- في قوله تعالى: {ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ} ، قال: قيل: يا رسول الله، ما الحَبر؟ قال: «اللّذة والسماع بما شاء الله من ذكره» (5) . (ز)
69748 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {تُحْبَرُونَ} ، قال: تُكْرَمون (6) . (13/ 229)
(1) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة 1/ 406.
(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 510.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 641.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 802.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 201 مرسلًا.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.