{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) }
11042 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كانوا يكرهون أن يَرْضَخُوا (1) لأنسابهم من المشركين، فسألوا؛ فنزلت هذه الآية: {ليس عليك هداهم} إلى قوله: {وأنتم لا تظلمون} ، فرُخِّص لهم (2) . (3/ 330)
11043 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرُنا أن لا نتصدَّق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: {ليس عليك هداهم} إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كلِّ مَن سألك من كل دين (3) . (3/ 330)
11044 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قُرَيْظَة والنضير، وكانوا يتَّقون أن يتصدَّقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا؛ فنزلت: {ليس عليك هداهم} الآية (4) . (3/ 330)
11045 - عن عمرو الهلاليّ، قال: سُئِل النبي - صلى الله عليه وسلم: أنتصدق على فقراء أهل الكتاب؟ فأنزل الله: {ليس عليك هداهم} الآية، ثم دُلُّوا على الذي هو خيرٌ وأفضلُ، فقيل: {للفقراء الذين أحصروا} [البقرة: 273] الآية (5) . (3/ 332)
11046 - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان، عن رجل- قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يتصدق على المشركين؛ فنزلت: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} ، فتصدَّق
(1) الرَّضْخُ: العَطِيَّة القليلة. اللسان (رضخ) .
(2) أخرجه الحاكم 2/ 313 (3128) ، وابن جرير 5/ 20، وابن أبي حاتم 2/ 537 (2852) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم» .
(3) أخرجه الضياء في المختارة 10/ 115 (113) ، وابن أبي حاتم 2/ 537 (2853) .
قال الألباني في الصحيحة 6/ 629: «إسناده حسن» .
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 20.
(5) أخرجه ابن المنذر 1/ 40 (4) مرسلًا.
ويتقوّى هذا المرسل بما بعده.