لا يستطيعون الخروج منه (1) [4110] . (ز)
45850 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} ، يوم يخرجون من السد (2) . (ز)
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) }
45851 - عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: «قرن يُنفَخ فيه» (3) . (ز)
45852 - قال مقاتل بن سليمان: {ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا} ، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره (4) [4111] . (ز)
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) }
45853 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراءِ- قال: يقوم الخلق لله إذا
[4110] علّق ابنُ عطية (5/ 663 - 664) على من فسر قوله: {يومئذ} بيوم اكتمال السد، فقال: «فالضمير في قوله: {بَعْضَهُمْ} -على ذلك- يَأْجُوج ومَأْجُوج» . ثم وجّه معنى الآية على هذا القول، فقال: «من تأول الآية إلى قوله: {يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} في أمر يأجوج ومأجوج؛ تأول القول: وتركناهم يموجون دأبًا على مر الدهر وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نُفِخَ فِي الصُّورِ، فيجتمعون» .
[4111] ذكر ابنُ عطية (5/ 664) في المراد بالصور قولين: الأول: أنه القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، كما في حديث النبي هذا. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمعنى: نفخ الروح في صور البشر.
ثم رجّح الأول استنادًا لكونه أبين، وأكثر في الشريعة.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 603.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 209.
(3) أخرجه أحمد 11/ 53 (6507) ، 11/ 410 (6805) ، وأبو داود 7/ 121 (4742) ، والترمذي 4/ 427 - 428 (2599) ، 5/ 451 (3525) ، وابن حبان 16/ 303 (7312) ، والحاكم 2/ 473 (3631) ، 2/ 550 (3870) ، 4/ 604 (8680) ، ويحيى بن سلام 1/ 209، 2/ 812، وابن جرير 15/ 416 - 417، وابن أبي حاتم 4/ 1323 (7483) ، والثعلبي 7/ 226، 8/ 254.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه» ، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال أبو نعيم في الحلية 7/ 243: «غريب من حديث مسعر» . وأورده الألباني في الصحيحة 3/ 68 (1080) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 603.