{نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) }
73890 - قال مقاتل بن سليمان: {نِعْمَةً مِن عِنْدِنا} على آل لوط حين أنجى اللهُ تعالى آل لوط، {كَذلِكَ} يعني: هكذا {نَجْزِي} بالنجاة {مَن شَكَرَ} يعني: مَن وحّد الله تعالى، وصدّق بما جاءت به الرُّسُل؛ لم يعذَّب مع المشركين في الدنيا. كقوله: {وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] ، يعني: الموحّدين (1) . (ز)
{وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) }
73891 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ} ، قال: لم يُصَدِّقوا بها (2) . (14/ 84)
73892 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ} لوطٌ {بَطْشَتَنا} يعني: العذاب، {فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ} يقول: شكُّوا في العذاب بأنّه غيرُ نازِل بهم الدنيا (3) [6341] . (ز)
{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37) }
73893 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ} ، قال: عمّى الله عليهم الملائكةَ حين دخلوا على لوط (4) . (ز)
73894 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ} : جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قومُ لوط حين دخلوا القرية، وقيل لهم: نزلوا بلُوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقّاهم لوط
[6341] ذكر ابنُ عطية (8/ 151 - 152) أنّ النُّذُر جمع نذير، وهو المصدر، ثم قال: «ويحتمل أن يراد بالنّذر هنا وفي قوله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ} جمع نذير، الذي هو اسم الفاعل» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 182. وفي تفسير البغوي 7/ 432 بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 149. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 182 - 183.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 150.