{لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} على الله، يعني: جبريل - عليه السلام - عن قول الله تعالى (1) [6775] . (ز)
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) }
78625 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ} قال: طهّره الله وعَصمه، {ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ} قال: طهّره مِن الكهانة وعَصمه منها (2) . (14/ 683)
78626 - قال مقاتل بن سليمان: {وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ} لقول عُتبة، وقول أبي جهل، {قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ} يعني: قليلًا ما تُصدِّقون بالقرآن، يعني بالقليل: أنهم لا يؤمنون، ثم قال: {ولا} هو، يعني: القرآن {بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ} فتَعتبرون (3) [6776] . (ز)
{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) }
78627 - قال مقاتل بن سليمان: فأَكذبهم الله، فقال: بل القرآن {تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ} (4) . (ز)
[6775] ذكر ابنُ عطية (8/ 396) هذا القول، وذكر قولًا آخر بأنّ «الرسول» هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أُضيف القول إليه من حيث تلاه وبلغه.
ورجَّح ابنُ تيمية (6/ 391 - 392) -مستندًا إلى السياق- أنّ «الرسول» هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «فهذا محمد كما يدلّ عليه الكلام كلّه، وهذا قول عامة العلماء» .
[6776] ذكر ابنُ عطية (8/ 397) أنّ {ما} في قوله: {قليلا ما تؤمنون} يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة، ويحتمل أن تكون مصدرية ويَتصف بالقلة إمّا الإيمان وإمّا العدد الذي يؤمنون، ثم قال: «فعلى اتصاف إيمانهم بالقلّة فهو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صَدّقوا بأشياء يسيرة لا تُغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يُصدِّقون أنّ الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو حقٌّ صواب» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 425.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 242. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 425.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 425.