58553 - قال يحيى بن سلّام: {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} ، واضعةً يديها على وجهها (1) . (ز)
58554 - عن مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق قتادة- قال: أما -واللهِ- لو كان عند نبيِّ الله شيءٌ ما تَبِع مَذْقَتَها (2) ، ولكن حمله على ذلك الجَهْدُ (3) . (11/ 453)
58555 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا} : ليطعمك (4) . (ز)
58556 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حصين- قال: فقالت: {إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا} . فانطلق معها، فقال لها: امشي خلفي. فلمّا جاءته قالت: {يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} (5) . (ز)
58557 - عن أبي حازم [سلمة بن دينار] -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: إنّ موسى لَمّا ورد ماء مدين وجد رُعاة من الناس يسقون، ووجد مِن دونهم جاريتين تذودان، فسألهما، فقالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء. قال: {فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير} . وذلك أنّه كان خائِفًا جائِعًا لا يأمن، وسأل ربَّه، ولم يسأل الناس، ولم يفطن الرعاة، وفطِنت الجاريتان، فلمّا رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما -وهو شعيب-: هذا رجلٌ جائع. فقال لإحداهما: اذهبي، فادعيه. فلمّا أتته عظّمته، وغطَّت وجهها، وقالت: إنّ أبي يدعوك ليجزيك أجرَ ما سقيت لنا. ولم يجد موسى بُدًّا مِن أن يتبعها؛ لأنه كان [ترك] الجبار خائفًا مستوحشًا، فلمّا تبعها هبّت الريحُ، فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها، وكانت ذات عَجُز، وكان موسى يُعرض عنها مرة، ويغُضُّ مرة، فلمّا عيل ناداها: يا أمة الله، كوني خلفي، أرني السمت بقولكِ (6) . (ز)
(1) تفسير يحيى بن سلام 2/ 587.
(2) المَذْقَة: الشَّرْبَة من اللَّبن المَمذوق، أي: المخلوط بالماءِ. النهاية (مذق) .
(3) أخرجه ابن جرير 18/ 221. وعزاه السيوطي إلى أحمد.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2965.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير 7/ 5 (1684) .
(6) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 40 - 41، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 234 من طريق يحيى بن أبي كثير. وزاد في ثناياه: فلما قالت: {ليجزيك أجر ما سقيت لنا} كره موسى - عليه السلام - ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بُدًّا من أن يتبعها؛ لأنه كان في أرض مَسْبَعَةٍ وخوف.