{وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} (1) [369] . (ز)
2944 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وأشربوا في قلوبهم العجل} ، قال: أُشْرِبُوا حُبَّ العِجْل في قلوبهم (2) . (ز)
2945 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} ، قال لهم موسى: أن تحبوا شيئًا دونه يَعْدِل حُبَّه في قلوبكم، كحُبِّ اللهِ خالقِكم، {قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} كما تزعمون (3) . (ز)
2946 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا سُحِل فأُلْقِي في اليم؛ اسْتَقْبَلُوا جَرْيَة الماء، فشربوا حتى ملؤوا بطونهم، فأورث ذلك مَن فعله منهم جُبنًا (4) [370] . (ز)
2947 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: قل إن
[369] انتَقَدَ ابنُ عطية (1/ 286) هذا التأويل بظاهرِ الآيةِ، فقال: «وهذا قول يَرُدُّه قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمُ} » .
[370] ذكر ابنُ جرير (2/ 265 بتصرف) في معنى قوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل} قولين: أحدهما: أنهم أُشرِبُوا حبه. والآخر: أنهم شربوا الماء الذي ألقى موسى - عليه السلام - فيه برادة العجل.
ثم رجَّحَ الأولَ مستندًا إلى دلالةِ اللغة، والعقل، والنّظائر، فقال:"وأَوْلى التأويلين اللذَّيْن ذكرت تأويل مَن قال: وأشربوا في قلوبهم حب العجل؛ لأن الماء لا يقال منه: أُشرِبَ فلان في قلبه، وإنما يقال ذلك في حب الشيء، فيقال منه: أُشْرِب قلبُ فلان حُبَّ كذا، بمعنى: سُقِيَ ذلك حتى غَلَب عليه وخالَط قلبه، ولكنه ترك ذكر الحُبِّ اكتفاءً بفهم السامع لمعنى الكلام؛ إذ كان معلومًا أنّ العجل لا يُشرِب القلب، وأن الذي يشرب القلب منه حبه، كما قال -جل ثناؤه-: {واسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ} [الأعراف: 163] ، {واسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها والعِيرَ الَّتِي أقْبَلْنا فِيها} [يوسف: 82] ، وكما قال الشاعر:"
حسِبتُ بُغامَ راحلتي عَناقًا وما هي ويبَ غيرِك بالعَناقِ"."
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 264، وابن أبي حاتم 1/ 176.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 264. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 176.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 124.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 264.