44185 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إذا يُتلى عليهم} ما أنزل عليهم من عند الله (1) . (9/ 459)
44186 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إذا يتلى عليهم} القرآن (2) [3944] . (ز)
{يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) }
44187 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- {يخرُّونَ للأَذقانِ} ، يقول: للوجوهِ (3) [3945] . (9/ 458)
44188 - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: {يخرون للأذقان} ، قال: لِلِّحى (4) . (ز)
44189 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يخرون للأذقان سجدا} ، أي:
[3944] في هاء الكناية في قوله تعالى: {من قبله} قولان: أحدهما: أنها ترجع إلى القرآن، والمعنى: من قبل نزوله. والثاني: أنها ترجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وبحسب هذا الخلاف اختُلف كذلك في قوله: {يتلى عليهم} ؛ فعلى القول الأول يكون المراد بـ {إذا يتلى عليهم} : القرآن. وعلى القول الثاني يكون المراد به: ما أنزل إليهم من عند الله.
وقد رجّح ابنُ جرير (15/ 122) مستندًا إلى السياق عود الضمير من قوله: {من قبله} على القرآن، وأنه هو الذي يتلى عليهم، وعلل ذلك بقوله: «وإنما قلنا: عنى بقوله: {إذا يتلى عليهم} القرآن؛ لأنه في سياق ذكر القرآن، لم يَجْرِ لغيره من الكتب ذِكْرٌ فيصرف الكلام إليه، ولذلك جعلت الهاء التي في قوله: {من قبله} مِن ذكر القرآن؛ لأن الكلام بذكره جرى قبله، وذلك قوله: {وقرآنا فرقناه} وما بعده في سياق الخبر عنه، فلذلك وجبت صحة ما قلنا؛ إذ لم يأت بخلاف ما قلنا فيه حجة يجب التسليم لها» .
[3945] وجّه ابنُ عطية (5/ 556) قول ابن عباس، فقال: «وقوله: {لِلْأَذْقانِ} أي: لناحيتها، وهذا كما تقول: تساقط لليد والفم، أي: لناحيتهما، وعليهما قال ابن عباس: المعنى للوجوه» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 121. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 167.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 114، 117، 120. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقب باب: {ولقد كرمنا بني آدم} 4/ 1745. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 392، وابن جرير 15/ 120.