نحر أو ذبح، والأضحى ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده، ويوم النحر أفضلها (1) [4461] . (ز)
{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) }
50490 - عن إبراهيم [النخعي] ، قال: كان المشركون لا يأكلون مِن ذبائح نسائهم، فنزلت: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} ، فرخص للمسلمين، فمن شاء أكل؛ ومن شاءلم يأكل (2) . (10/ 475)
50491 - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا ذبحوا لَطَّخوا بالدماء وجه الكعبة، وشَرَّجُوا (3) اللحوم، فوضعوها على الحجارة، وقالوا: لا يحِلُّ لنا نأكل شيئًا جعلناه لله - عز وجل - حتى تأكله السباع والطير. فلما جاء الإسلام جاء الناسُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا له: شيئًا كُنّا نصنعه في الجاهلية، ألا نصنعه الآن؟ فإنما هو لله - عز وجل -. فأنزل الله - عز وجل: {فكلوا منها وأطعموا} . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تفعلوا؛ فإنّ ذلك ليس لله - عز وجل -» . قال الحسن: فلم يعزِم عليهم الأكل، فإن شئت فكُل، وإن شئت فدَع (4) . (ز)
50492 - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن البُدُن، فأنزل الله - عز وجل: {فكلوا منها وأطعموا} (5) . (ز)
[4461] ذكر ابنُ تيمية (4/ 423 - 424) قولين في: «ذكر اسم الله» بناءً على الخلاف الوارد في «الأيام المعلومات» ، فمَن قال بأن «الأيام المعلومات» : أيام الذبح؛ قال بأن «ذكر اسم الله» : التسمية على الأضحية والهدي. ومَن قال بأن «الأيام المعلومات» : أيام العشر؛ قال بأن «ذكر اسم الله» : التكبير فيها. ثم ذكر استدلالات ومناقشات لكلا القولين ليس هذا موضع بسطها.
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 365.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو مرسل.
(3) شَرَّجوا اللحوم: أي خلطوها بالشحم. اللسان (شرج) .
(4) سيرة ابن إسحاق ص 78 - 79، وهو مرسل.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 126.