{وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58) }
37648 - قال عبد الله بن عباس: عرفهم بأوَّل ما نظر إليهم (1) . (ز)
37649 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عُبادَة الأسَدي- قال: إنّ إخوة يوسف لَمّا دخلوا عليه فعرَفهم وهم له منكرون؛ جاء بصُواع الملك الذي كان يشرب فيه، فوَضَعه على يده، فجعل ينقُرُهُ ويَطِنُّ، وينقُرُه ويَطِنُّ، فقال: إنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُني عنكم خَبَرًا، هل كان لكم أخ مِن أبيكم يُقال له: يوسف، وكان أبوه يُحِبُّه دونكم، وإنّكم انطلقتم به فألقيتموه في الجُبِّ، وأخبرتم أباكم أنّ الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب؟ قال: فجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، ويعجبون أنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُ خَبرَهم، فمِن أين يعلم هذا؟! قال ابنُ عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا فيهم: {لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} [يوسف: 15] (2) . (8/ 282)
37650 - قال عبد الله بن عباس: وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه (3) . (ز)
37651 - عن أبي الجَلْد -من طريق سفيان- قال: قال يوسف - عليه السلام - لإخوته: إنّ أمرَكم لَيَرِيبُنِي، كأنّكم جواسيس. قالوا: يا أيها العزيز، إنّ أبانا شيخ صِدِّيق، وإنّا قومٌ صِدِّيقون، وإنّ الله يُحْيِي بكلام الأنبياء القلوبَ كما يُحْيِي وابلُ السماءِ الأرضَ. ويقول لهم وفي يده الإناءُ وهو يَقْرَعُه القَرْعَةَ: كأنّ هذا يخبر عنكم بأنّكم جواسيس (4) . (8/ 283)
37652 - قال مجاهد بن جبر: عرفهم بأوَّلِ ما نَظَر إليهم (5) . (ز)
37653 - قال عطاء: إنّما لم يعرفوه لأنّه كان على سرير المَلِك، وعلى رأسه تاج المُلْك (6) . (ز)
37654 - عن ابن عون، قال: قلتُ للحسن البصري: تُرى يوسف عرَف إخوتَه؟ قال: لا، واللهِ، ما عرَفهم حتى تعرَّفوا إليه (7) . (8/ 283)
(1) تفسير البغوي 4/ 254.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 33، وابن أبي حاتم 7/ 2162. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ دون آخره.
(3) تفسير الثعلبي 5/ 234، وتفسير البغوي 4/ 254.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2163.
(5) تفسير البغوي 4/ 254.
(6) تفسير البغوي 4/ 254.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.