فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 16717

28551 - عن قتادة بن دعامة: {قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} قال: أما قبلَ أن يُبْعَثَ حزا لعدوِّ الله فرعونَ حازٍ (1) : أنه يُولَدُ في هذا العام غلامٌ يَسْلُبُك مُلكَك. قال: فتَتَبَّع أولادَهم في ذلك العام؛ يَذْبحُ الذُّكور منهم، ثم ذَبَحهم أيضًا بعدَما جاءَهم موسى، وهذا قولُ بني إسرائيل يَشْكونَ إلى موسى، فقال لهم موسى: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} (2) . (6/ 504)

28552 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما تراءى الجمعان} فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم، قالوا: {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] . قالوا: يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا} ، كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، {ومن بعد ما جئتنا} اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنّا لَمُدْرَكون (3) . (ز)

28553 - عن محمد بن السائب الكلبي: أنّهم كانوا يضربون له اللَّبِن بتِبْن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتِبْنٍ من عندهم (4) . (ز)

28554 - قال مقاتل بن سليمان: فـ {قالُوا أُوذِينا} في سببك {مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا} بالرسالة. يعنون الأذى: قتل الأبناء، وترك البنات، {و} أوذينا {مِن بَعْدِ ما جِئْتَنا} بالرسالة. يعنون: حين كلّفهم فرعون من العمل ما لم يُطِيقوا؛ مُضارَّةً باتباعهم موسى - عليه السلام -، {قالَ} موسى: {عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} يعني: فرعون وقومه، {ويَسْتَخْلِفَكُمْ} من بعد هلاكهم {فِي الأَرْضِ} يعني: أرض مصر، {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} . فإنّما قال لهم موسى - عليه السلام - ذلك من قول الله تعالى في القصص [5 - 6] : {ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ... } إلى آيتين، ففعل اللهُ ذلك بهم، فأهلك عدوهم، واستخلفهم في الأرض، فاتَّخذوا العِجْل (5) . (ز)

{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) }

28555 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} ، قال: السِّنونَ: الجوع (6) . (6/ 505)

(1) أي: كاهن. النهاية (حزا) .

(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) أخرجه ابن جرير 10/ 373.

(4) تفسير البغوي 3/ 268.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 56.

(6) أخرجه ابن جرير 10/ 374، وابن أبي حاتم 5/ 1542. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت