{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) }
47824 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {فما بال القرون الأولى} ، يقول: فما حال القرون الأولى (1) . (10/ 212)
47825 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فما بال القرون الأولى} يقول: فما أعْمى القرونَ الأولى؟ فوَكَلَها نبيُّ الله موكَّلًا، فقال: {علمها عند ربي} الآية (2) . (ز)
47826 - قال قتادة بن دعامة: {قال فما بال القرون الأولى} ، أي: أين أعمال القرون الأولى؟ (3) . (ز)
47827 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} فرعون: يا موسى، {فما بال القرون الأولى} . يقولُ مؤمن آل فرعون في «حم المؤمن» : {ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم} [غافر: 30 - 31] في الهلاك. فلما سمع ذلك فرعونُ مِن المؤمن قال لموسى: {فما بال القرون الأولى} (4) . (ز)
47828 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {قال فما بال القرون الأولى} دعاه موسى إلى الإيمان بالبعث، فقال له فرعون: {فما بال القرون الأولى} قد هلكت فلم تُبْعَث (5) [4275] . (ز)
[4275] قال ابنُ عطية (6/ 99) : «وقول فرعون: {فَما بالُ القُرُونِ الأُولى} يحتمل أن يريد محاجته بحسب ما تقدم من القول ومناقضته فيه، فليس يتجه على هذا أن يريد إلا: ما بال القرون الأولى لم تُبعث إليها، ولم يوجد أمرك عندها؟ فَرَدَّ موسى - عليه السلام - علم ذلك إلى الله تعالى. ويحتمل أن يريد فرعون قطع الكلام الأول، والرجوع إلى سؤال موسى عمَّن سلف من الناس روغانًا في الحجة وحَيْدَةً» .
وقال ابنُ كثير (9/ 344) في معنى الآية: «أصحُّ الأقوال في معنى ذلك: أنّ فرعون لَمّا أخبره موسى بأن ربه الذي أرسله هو الذي خلق ورزق وقدَّر فهدى؛ شرع يحتج بالقرون الأولى، أي: الذين لم يعبدوا الله، أي: فما بالهم إذا كان الأمر كما تقول، لم يعبدوا ربك بل عبدوا غيره؟» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 80.
(3) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 262.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 29.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 262.