فهرس الكتاب

الصفحة 12010 من 16717

61001 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} قال: الصخرة التي الأرض عليها، ثم قال: {أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ} يقول: إن يكن مثقال حبة من خردل مِن خير أو شرٍّ يأتِ بها الله (1) . (ز)

61002 - قال مقاتل بن سليمان: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} التي في الأرض السفلى، وهي خضراء مجوفة، لها ثلاث شُعَب، على لون السماء {أوْ} تكن الحبة {فِي السَّماواتِ} السبع {أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ} يعني: بتلك الحبة (2) [5140] . (ز)

61003 - عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} هي صخرة تحت الأرضين، بلغنا: أنّ خضرة السماء من تلك الصخرة (3) . (ز)

61004 - قال يحيى بن سلّام: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} بلغنا: أنّها الصخرة التي عليها الحوت، التي عليها قرار الأرضين، {أوْ فِي السَّماواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ} ، أي: احذر، فإنّه سيحصي عليك عملك، ويعلمه كما عَلِم هذه الحبة من الخردل. لقمان يقوله لابنه (4) [5141] . (ز)

{إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) }

61005 - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- قال: {إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أوْ فِي السَّمَواتِ أوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِها اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} ،

[5140] قال ابنُ عطية (7/ 51) : «وقوله {يَأْتِ بِها اللَّهُ} إن أراد: الجواهر؛ فالمعنى: يأت بها إن احتيج إلى ذلك، إن كانت رزقًا ونحو هذا. وإن أراد: الأعمال؛ فمعناه: يأت بذكرها وحفظها ليجازي عليها بثواب أو عقاب» .

[5141] أشار ابنُ عطية (7/ 50) إلى نحو ما جاء في قول يحيى بن سلّام وغيره، وانتقده فقال: «وقوله: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} ، قيل: أراد: الصخرة التي عليها الأرض والحوت والماء، وهي على ظهر ملك. وقيل: هي صخرة في الريح. وهذا كله ضعيف لا يثبته سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء وفي الأرض» .

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 105 - 106.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 435.

(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 106.

(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت