فهرس الكتاب

الصفحة 12511 من 16717

63504 - عن قتادة بن دعامة: {الحَكِيمُ} في أمره (1) . (ز)

63505 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لكفار مكة: {أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ} يعني: بالله - عز وجل - {شُرَكاءَ} مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله - عز وجل: {كَلّا} ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف {بَلْ هُوَ اللَّهُ} الذي خلق الأشياء كلها، {العَزِيزُ} في مُلْكِه، {الحَكِيمُ} في أمره. نظيرها في الأحقاف (2) (3) . (ز)

63506 - قال يحيى بن سلّام: {قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ} جعلتموهم شركاءَه، فعبدتموهم، يعني: أوثانهم؛ ما نفعوكم وأجابوكم به؟! {كَلّا} لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذ كنتم تدعونهم، أي: لم ينفعوكم ولم يجيبوكم، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم، {بَلْ هُوَ اللَّهُ} الذي لا شريك له، ولا ينفع إلا هو، {العَزِيزُ} الذي ذَلَّت له الخلائق، {الحَكِيمُ} الذي أحكم كل شيء (4) [5333] . (ز)

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) }

63507 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فضَّل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على الأنبياء?، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: {ومَن يَقُلْ مِنهُمْ إنِّي إلَهٌ مِن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ} [الأنبياء: 29] ، وقال الله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ} [الفتح: 1 - 2] . قالوا: فما فضله على الأنبياء?؟ قال: قال الله - عز وجل: وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ

[5333] ذكر ابنُ عطية (7/ 186) أن الرؤية في: {قُلْ أرُونِيَ} يحتمل: أن تكون رؤية قلب؛ فيكون قوله: {شُرَكاءَ} مفعولًا ثالثًا، ورجَّحه قائلًا: «وهذا هو الصحيح، أي: أروني بالحجة والدليل كيف وجْه الشركة» . ونقل عن فرقة: بأنها رؤية بصر، و {شُرَكاءَ} حال من الضمير المفعول بـ {ألْحَقْتُمْ} والعائد على {الَّذِينَ} ، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن استدعاء رؤية العين في هذا لا غناء له» .

(1) علقه يحيى بن سلام 2/ 761.

(2) يشير إلى قوله تعالى: {تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ} [الأحقاف: 2] .

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 533.

(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 760 - 761.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت