{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) }
45169 - عن عبد الله بن عمرو -من طريق نوف البِكالي- في قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} ، قال: هو وادٍ عميقٌ في النار، فرَّق الله به يوم القيامة بين أهل الهُدى وأهل الضلالة (1) . (9/ 571)
45170 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} ، يقول: مهلِكًا (2) [4034] . (9/ 571)
45171 - عن عمرو البِكالي -من طريق أبي أيوب- قال: المَوْبِقُ الذي ذكر الله: وادٍ في النار، بعيد القعر، يُفَرَّق به يوم القيامة بين أهل الإسلام وبين مَن سواهم مِن الناس (3) [4035] . (9/ 572)
45172 - عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- في قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} ، قال: وادٍ في جهنم مِن قَيْحٍ ودَم (4) . (9/ 571)
[4034] علَّق ابنُ عطية (5/ 622) على هذا القول بقوله: «بمنزلة: موضع، وهو من قولك: وبَق الرجل وأَوبقه غيره إذا أهلكه، فقوله: {بَيْنَهُمْ} على هذا التأويل يصِحُّ أن يكون ظرفًا، والأظهر فيه أن يكون اسمًا، بمعنى: جعلنا تواصلهم أمرًا مهلكًا لهم، ويكون {بَيْنَهُمْ} مفعولًا أولًا لـ {جَعَلْنا} » .
[4035] علَّق ابنُ كثير (9/ 157) على هذا القول بقوله: «وأمّا إن جعل الضمير في قوله: {بينهم} عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنّه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به. فهو كقوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} [الروم: 14] ، وقال: {يومئذ يصدعون} [الروم: 43] » .
(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 192، وابن جرير 15/ 297، والبيهقي (521) . وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 296، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 25 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 297 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 311، وابن جرير 15/ 298، والبيهقي في البعث (520) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.