{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) }
55820 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا (1) إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته (2) . (ز)
55821 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {تلقف ما يأفكون} ، قال: يَكذِبون (3) . (6/ 499)
55822 - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: {تلقف ما يأفكون} ، قال: تَسْتَرِطُ (4) حبالَهم وعِصيَّهم (5) . (6/ 499)
55823 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فاذا هي تلقف ما يأفكون} : مِن سحرهم (6) . (ز)
55824 - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله - عز وجل: {فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون} ، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى - عليه السلام - بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي (7) . (ز)
55825 - قال يحيى بن سلّام: {تلقف ما يأفكون} تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا (8) ، فازدادت حياتهم
(1) الجَزَر: الغنم التي تصلح للجَزْرِ، أي: الذَّبْح، ولا يقال إلا في الغنم خاصَّةً. النهاية (جزر) .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1535، 8/ 2765.
(3) تفسير مجاهد ص 340، وأخرجه ابن جرير 10/ 359 - 360، وابن أبي حاتم 5/ 1536، 8/ 2765. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تَسْتَرِط: تبتلع. اللسان (سرط) .
(5) أخرجه ابن جرير 10/ 360، وابن أبي حاتم 5/ 1536. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2765.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 264.
(8) رَقُوا: من الرُّقْية. النهاية واللسان (رقى) .