{فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) }
14531 - قال مقاتل بن سليمان: {فينقلبوا} إلى مكة {خائبين} لم يُصِيبوا ظفرًا ولا خيرًا. فلم يصبر المؤمنون، وتركوا المركز، وعَصَوْا، فرُفِع عنهم المدد، وأصابتهم الهزيمةُ بمعصيتهم. فيها تقديم (1) . (ز)
14532 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فينقلبوا خائبين} ، قال: أو يردهم خائبين، أي: يرجع من بقي منهم خائبين؛ لم ينالوا شيئًا مما كانوا يأملون (2) . (ز)
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) }
14533 - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قَنَت بعد الركوع: «اللَّهُمَّ، أنجِ الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين. اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وطأتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنينَ كسِنِي يوسف» . يجهر بذلك. وكان يقول في بعض صلاته؛ في صلاة الفجر: «اللَّهُمَّ العَن فلانًا وفلانًا» لأحياء من أحياء العرب. حتى أنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء} . وفي لفظ: «اللَّهُمَّ، العَن لِحْيانَ، ورَعْلًا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله» . ثُمَّ بلغنا: أنّه ترك ذلك لَمّا نزل قوله: {ليس لك من الأمر شيء} الآية (3) . (3/ 762)
14534 - عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو على أربعة نفر؛ فأنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء} الآية، فهداهم الله للإسلام (4) . (3/ 762)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 299 - 300.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 41، وابن المنذر 1/ 372 من طريق زياد، وابن أبي حاتم 3/ 756.
(3) أخرجه البخاري 6/ 38 (4560) ، ومسلم 1/ 466 (675) .
(4) أخرجه أحمد 10/ 75 (5812) ، والترمذي 5/ 255 (3250) ، وابن خزيمة 1/ 649 - 650 (623) ، وابن جرير 6/ 47، وابن أبي حاتم 3/ 757 (4128) من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر به.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب» . وقال ابن خزيمة 1/ 649 - 650 (623) : «حديث غريب» . وقال ابن عساكر في معجمه 1/ 169 (189) : «حديث حسن غريب» . وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري 7/ 199 (7818) .