السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ ... (1) . (ز)
68373 - قال الحسن البصري: {وهِيَ دُخانٌ} ملتصقة بالأرض (2) . (ز)
68374 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ} قبل ذلك (3) . (ز)
{فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) }
68375 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: {فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا} قال: قال للسماء: أخرِجي شمسَكِ، وقمرَكِ، ونجومَكِ. وقال للأرض: شقِّقي أنهارَكِ، وأخرجي ثمارك. فقالتا: {أتَيْنا طائِعِينَ} (4) . (13/ 95)
68376 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن عُليَّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: {ائْتِيا} ، قال: أعْطِيا. وفي قوله: {قالَتا أتَيْنا} ، قال: أعطينا (5) . (13/ 95)
68377 - عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذب- في قول الله - عز وجل: {ائتيا طوعًا أوكرهًا} ، قال: لو عَصَتا لَعذَّبهما عذابًا يجِدان ألَمَه (6) . (ز)
68378 - قال مقاتل بن سليمان: {فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا} عبادتي ومعرفتي، يعني: أعْطِيا الطاعة طيعًا {أو كَرْهًا} ، وذلك أنّ الله تعالى حين خلقهما عرض عليهما الطاعة بالشهوات واللذات على الثواب والعقاب، فأبين أن [يحْملنها] مِن المخافة، فقال لهما الرب: ائتيا المعرفية لربكما والذِّكر له على غير ثواب ولا عقاب طوْعًا أوكرْهًا. {قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ} يعني: أعطيناه طائعين (7) [5739] . (ز)
[5739] ذكر ابنُ عطية (7/ 468) أنه اختُلف في هذه المقالة مِن السماء والأرض على قولين: الأول: أنها نطقت حقيقة، وجعل الله تعالى لها حياة وإدراكًا يقتضي نطقها. الثاني: أن هذا مجاز، وإنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعة والخضوع والتذلل ما هو بمنزلة القول: أتَيْنا طائِعِين.
ورجَّح القولَ الأول مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «والقول الأول أحسن؛ لأنه لا شيء يدفعه، ولأن العبرة به أتم، والقدرة فيه أظهر» .
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 90 - 91 (9089) .
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 147 - .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 737.
(4) أخرجه الحاكم 1/ 27، والبيهقي في الأسماء والصفات (814) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير 20/ 391 بنحوه من طريق مجاهد.
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 392، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 300 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 325.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 737.