يقول: اجعل قومًا مِن الناس تهوي إليهم، يعني: إلى إسماعيل وذريته، {وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} ولو قال: اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم. لازْدَحَمَ عليهم الحرز (1) والدَّيْلَم، ولكنه قال: {فاجعل أفئدة من الناس} (2) . (ز)
{وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) }
39901 - عن هشام، قال: قرأتُ على محمد بن مسلم الطائفي: أنّ إبراهيم لَمّا دعا للحرم: {وارزق أهله من الثمرات} نقل اللهُ الطائفَ مِن فلسطين (3) . (8/ 559)
39902 - عن عقيل بن أبي طالبٍ، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أتاه الستة النَّفَر مِن الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله، وإلى عبادته، والمؤازرة على دينه، فسألوه أن يعرض عليهم ما أُوحِي إليه، فقرأ من سورة إبراهيم: {وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنُبني وبني أن نعبُد الأصنام} إلى آخر السورة. فرَقَّ القومُ وأخبتوا حين سَمِعوا منه ما سمعوا، وأجابوه (4) . (8/ 556)
39903 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة: «اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في صاعِهم ومُدِّهم، واجعل أفئدة الناس تهوي إليهم» (5) . (8/ 561)
39904 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي، قال: إنّ الله تعالى نَقَل قريةً مِن قُرى الشام، فوضعها بالطائف؛ لدعوة إبراهيم - عليه السلام - (6) . (8/ 559)
(1) كذا في المطبوع، ولعله تصحَّف عن: الخزر. والخزَر: جيل من كفرة الترك، وقيل: من العجم، وقيل: من التتار، وقيل من الأكراد. تاج العروس (خزر) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 408.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 701. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط 9/ 93 (9225) ، والخطيب في تاريخه 15/ 398 (4520) كلهم بدون الجملة الأخيرة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن نافع بن أبي نعيم إلا عبد الله بن جعفر، تفرَّد به محمد بن بسام المروزي» .
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.