{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) }
79515 - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا أرْسَلْنا إلَيْكُمْ} يا أهل مكة {رَسُولًا} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه وُلد فيهم فازدَرَوه {شاهِدًا عَلَيْكُمْ} أنه بلّغكم الرسالة، وقد استَخَفُّوا به، وازدَرَوه؛ لأنه وُلد فيهم، {كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رسولًا} يعني: موسى - عليه السلام -، أي: أنه كان وُلد فيهم فازدَرَوه (1) . (ز)
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) }
79516 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أخْذًا وبِيلًا} ، قال: شديدًا (2) . (15/ 54)
79517 - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {أخْذًا وبِيلًا} . قال: أخذًا شديدًا، ليس له ملجأ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
خِزيُ الحياة وخِزيُ الممات ... وكُلًّا أراه طعامًا وبيلا؟ (3) . (15/ 55)
79518 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أخْذًا وبِيلًا} ، قال: شديدًا (4) . (15/ 55)
79519 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {أخْذًا وبِيلًا} ، قال: شديدًا (5) . (ز)
79520 - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَخَذْناهُ أخْذًا وبِيلًا} ، يعني: شديدًا؛ وهو الغرق، يخوِّف كفار مكة بالعذاب؛ أن لا يُكذّبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فَينزل بهم العذاب، كما نَزل
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 477.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 387، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 351 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 95 - .
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 387. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 325، وابن جرير 23/ 387، ومن طريق سعيد أيضًا.