{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } الآيات
72064 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- {وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ} : يعني: المشركين (1) . (ز)
72065 - قال الحسن البصري: {ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ} هو الكافر، لم يكن شيءٌ أبغض إليه من الموت (2) . (ز)
72066 - عن صالح أبي خُزَيمة، قال: سمعت الحسن البصري يقول: {ذلك ما كنت منه تحيد} ، قال: فاسقٌ في الحياة، مُفسدٌ عند الموت (3) . (ز)
72067 - عن يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: {وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ ونُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ} ، فقلتُ له: مَن يُراد بهذا؟ فقال: رسول الله. فقلتُ له: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال: وما تُنكِر! قد قال الله: {ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى} [الضحى: 6 - 7] . =
72068 - قال: ثم سألتُ صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ فقلت: نعم، قد سألتُ زيد بن أسلم. فقال: وما قال لك؟ فقلتُ له: بل تخبرني ما تقول فيه. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأي، فأخْبِرني ما قال لك زيد. قال: قلتُ: يراد بهذا رسول الله. فقال: وما عِلْمُ زيد؟! واللهِ، ما من سِنّ عالية، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام العرب، إنما يراد بهذا الكافر. ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلّك على ذلك. =
72069 - قال: ثم سألتُ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال لي مثل
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 432 - 433.
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 272 - .
(3) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص 51.