فهرس الكتاب

الصفحة 8251 من 16717

النار؟ فيغضب لهم، فيخرجهم، فيقول: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} (1) . (ز)

40138 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} : وذلك -واللهِ- يوم القيامة، ودُّوا لو كانوا في الدنيا مسلمين (2) [3586] . (ز)

40139 - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {ربما يود الذين كفروا} مِن أهل مكة {لو كانوا مسلمين} يعني: مُخلصين في الدنيا بالتوحيد (3) . (ز)

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا}

40140 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: {ذرهم} ، قال: خَلِّ عنهم (4) . (8/ 591)

40141 - قال مقاتل بن سليمان: {ذرهم يأكلوا} يقول: خلِّ -يا محمد - صلى الله عليه وسلم -- عن كُفّار مكَّة إذا كذبوك يأكلوا، {ويتمتعوا} في دنياهم (5) . (ز)

40142 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا}

[3586] اختُلِف في الوقت الذي يودُّ فيه الذين كفروا لو كانوا مسلمين على أقوال: الأول: عند معاينة الموت في الدنيا. الثاني: عند معاينة أهوال يوم القيامة. الثالث: عند دخولهم النار ومعرفتهم بدخول المؤمنين الجنة.

وعلَّق ابنُ عطية (5/ 272) على القول الثاني بقوله: «وهذا بيِّن؛ لأنّ حُسْن حال المسلمين ظاهر فَيُوَدُّ» . وعلى القول الثالث بقوله: «واحتج لهذا القول بحديث رُوي في هذا من طريق أبي موسى الأشعري، وهو أنّ الله تعالى إذا أدخل عصاة المسلمين النارَ نظر إليهم الكفار، فقالوا: أليس هؤلاء مِن المسلمين؟ فماذا أغنت عنهم: لا إله إلا الله؟ قال: فيغضب الله تعالى لقولهم، فيقول: أخرِجوا مِن النار كل مسلم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فحينئذٍ يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين» ». وانتقد القولَ الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وفيه نظر؛ إذ لا يقين للكافر حينئذٍ بحُسْن حال المسلمين» .

(1) أخرجه ابن جرير 14/ 12 - 13.

(2) أخرجه ابن جرير 14/ 13.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 424.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت