فهرس الكتاب

الصفحة 15829 من 16717

ببدر، وتَوفّتهم الملائكة ظالمي أنفسهم، يَضربون وجوههم وأدبارهم، ثم قال: {ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ} وعيد على أثر وعيد ... ، نظيرها في {ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ} (1) [6980] . (ز)

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6)}

80826 - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: {الأَرْضَ مِهادًا} قال: فِراشًا (2) . (15/ 191)

80827 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا} قال: بِساطًا (3) . (ز)

80828 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا} إلى قوله: {مَعاشًا} ، قال: نِعمٌ من الله يعدّها عليكم، يا بني آدم؛ لِتعمَلوا لأداء شُكرها (4) . (15/ 191)

80829 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صُنعه ليَعتبروا إذا بُعثوا يوم القيامة وقد

[6980] بيّن ابنُ جرير (24/ 7 - 8) أنّ قوله: {كلا سيعلمون} في الموضعين وعيد، كما أفاده قول مقاتل، وقول الحسن، ثم ذكر قول الضَّحّاك، ولم يعلّق عليه.

وذكر ابنُ عطية (8/ 513) في الآية قراءات، ووجّه المعنى عليها، فقال: «وقرأ السبعة، والحسن، وأبو جعفر، وشيبة، والأعمش: {كلا سيعلمون} بالياء في الموضعين على ذِكر الغائب، فظاهر الكلام أنه ردٌّ على الكفار في تكذيبهم وعيد لهم في المستقبل، وكرّر الزجر تأكيدًا، وقال الضَّحّاك: المعنى: {كلا سيعلمون} يعني: الكفار على جهة الوعيد، {ثم كلا سيعلمون} يعني: المؤمنين على جهة الوعد. وقرأ ابن عامر فيما روى عنه مالك بن دينار والحسن بخلاف: (كَلّا سَتَعْلَمُونَ) بالتاء في الموضعين على مخاطبة الحاضر، كأنه تعالى يقول: قُل لهم، يا محمد، وكرِّر عليهم الزجر والوعيد تأكيدًا. وكلّ تأويل في هذه القراءة غير هذا فمتعسف. وقرأ قوم: {كلا سيعلمون} بالياء على جهة الردّ والوعيد للكفار، (ثم كلا ستعلمون) بالتاء من فوق على جهة الردّ على الكفار والوعد للمؤمنين» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 558. وأشار بالنظير إلى قوله تعالى: {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون} [التكاثر: 3 - 4] .

(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 344. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير، وابن المنذر.

(3) أخرجه بن جرير 24/ 8.

(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت