نفخ في الصور قيامَ رجل واحد، ثم يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحدٌ مِن الخلق كان يعبد من دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه. قال: فيلقى اليهود، فيقول: مَن تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عُزَيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} . ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا. ثم قرأ عبد الله: {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] (1) [4112] . (ز)
45854 - قال مقاتل بن سليمان: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين} بالقرآن من أهل مكة {عرضا} يعني بالعرض: كشف الغطاء عنهم (2) . (ز)
45855 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} ، قال: كانوا عُمْيًا عن الحق فلا يُبصِرونه (3) . (9/ 687)
45856 - قال مقاتل بن سليمان: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} ، يعني: عليها غشاوة الإيمان بالقرآن، لا يبصرون الهدى بالقرآن (4) . (ز)
45857 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر (5) . (ز)
45858 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} : كانت على أعينهم غشاوة الكفر. كقوله: {لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك} غطاء الكفر، {فبصرك اليوم حديد} [ق: 22] أبصر حين لم ينفعه البصر (6) . (ز)
[4112] أشار ابنُ عطية (5/ 664) إلى ما جاء في هذا القول، ثم انتقده بقوله: «وهذا مما لا صحة له» .
(1) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 209، وابن جرير 15/ 420.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 603.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 603.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 421.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 209.