68368 - عن سفيان الثوري: {سَواءً لِلسّائِلِينَ} مَن سأل فهو على هذا (1) [5737] . (ز)
68369 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: تلك الأقوات {سَواءً لِلسّائِلِينَ} قال: قدّر ذلك على قدْر مسائلهم؛ يعلم ذلك أنّه لا يكون مِن مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون (2) [5738] . (ز)
68370 - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ- =
68371 - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} : وكان ذلك الدُّخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات (3) . (ز)
68372 - عن سعيد بن جُبير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: {وكانَ عَرْشُهُ عَلى المَآءِ} [هود: 7] ؛ قلت: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ قبل أن يُخلَق شيء؟ قال: على متن الريح. قال ابن جُريْج: قال سعيد بن جُبير: فقال ابنُ عباس: فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار، فاستصبر فعاد صَبِيرًا (4) ، فذلك قوله: ثُمَّ اسْتَوى إلى
[5737] اختُلف في معنى: {لِلسّائِلِينَ} على قولين: الأول: معناه: سواء لمن سأل عن الأمر واستفهم عن حقيقة وقوعه وأراد العبرة فيه، فإنه يجده كما قال - عز وجل -. الثاني: معناه: مستو مهيّأ أمر هذه المخلوقات ونفعها للمحتاجين إليها من البشر.
ورجح ابنُ جرير (20/ 390) القول الثاني بقوله: «وذلك أنّ معنى الكلام: قدّر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة، وعلى ما يُصلحهم» . ولم يذكر مستندًا.
[5738] وجَّهَ ابنُ عطية (7/ 466) هذا القول الذي قاله ابن زيد، ومقاتل، بقوله: «فعبّر عنهم بالسائلين -بمعنى: الطالبين- لأنهم من شأنهم -ولا بُدّ- طلب ما ينتفعون به، فهم في حكم مَن سأل هذه الأشياء؛ إذ هم بحالِ حاجةٍ إليها» .
(1) تفسير سفيان الثوري ص 265.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 385، 390.
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 461 مطولًا.
(4) الصَّبير: سحاب أبيض متراكب متكاثف، يعني: تكاثف البخار وتراكم فصار سحابًا. النهاية (صبر) .