حين تنقطع الدنيا، ويُعايِن الآخرةَ قبل أن يذوق الموت (1) [4576] . (10/ 616)
52046 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {لعلي أعمل صالحا} ، قال: أقول: لا إله إلا الله (2) . (10/ 617)
52047 - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {لعلي أعمل صالحا فيما تركت} ، قال: لَعَلِّي أقول: لا إله إلا الله (3) .
52048 - قال قتادة بن دعامة: ما تَمَنّى أن يرجع إلى أهله وعشيرته، ولا لِيَجْمَع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تَمَنّى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فرَحِم اللهُ امرءًا عمِل فيما يَتَمَنّاه الكافرُ إذا رأى العذاب (4) . (ز)
52049 - قال يحيى بن سلّام: وأخبرني رجل مِن أهل الكوفة عن السدي، قال: إنّ الكافر إذا نزل به الموتُ، وعاين حسناتِه قليلةً وسيئاتِه كثيرةً؛ نَظَر إلى مَلَك الموت مِن قَبْلِ أن يخرج من الدنيا، فتَمَنّى الرجعة، وصدَّق بما كذب به، فعند ذلك يقول: {رب ارجعون} يعني: إلى الدنيا، {لعلي أعمل صالحا فيما تركت} . يقول الله: {كلا} يعني: لا يرجع إلى الدنيا. ثم استأنف، فقال: {كلا إنها كلمة هو قائلها} ولا يسمع بها بنو آدم. ونحوُ ذلك مثلُ قول فرعون في سورة يونس (5) . (ز)
52050 - قال مقاتل بن سليمان: {لعلي} يعني: لكي {أعمل صالحا فيما تركت} مِن
[4576] ذكر ابنُ عطية (6/ 320) أنّ قوله: {ارْجِعُونِ} معناه: إلى الحياة الدنيا، ثم قال: «وجمع الضمير يتخرج على معنيين: إما أن يخاطبه مخاطبة الجمع تعظيمًا على نحو إخباره تعالى عن نفسه بنون الجماعة في غير موضع، وإما أن تكون استغاثة بربه أوَّلًا، ثم خاطب ملائكة العذاب بقوله: {ارْجِعُونِ} » .
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 107. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (205) .
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير البغوي 5/ 428.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 415. يشير إلى قوله تعالى: {حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ} [يونس: 90] .