فهرس الكتاب

الصفحة 13009 من 16717

{أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ(8)}

66336 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الوليد: {أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - {مِن بَيْنِنا} ونحن أكبر سِنًّا، وأعظم شَرَفًا. يقول الله - عز وجل - لقول الوليد: {إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ} : {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِن ذِكْرِي} يعني: القرآن، {بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ} يعني: لم يَذُوقُوا عَذابِ. مثل قوله: {ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] ، يعني: لم يدخل الإيمان في قلوبكم (1) . (ز)

{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) }

66337 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ} ، قال: لا، واللهِ، ما عندهم منها شيء، ولكن الله يختص برحمته من يشاء (2) . (12/ 508)

66338 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} ، يعني: مفاتح النبوة، فيعطوا النبوة من شاؤوا، ويمنعوا مَن شاؤوا، أي: ليس ذلك عندهم (3) . (ز)

66339 - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} يعني: نعمة ربك، وهي النبوة. نظيرها في الزخرف [32] : {أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} ، يعني: النبوة-. يقول: أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، فإنها ليست بأيديهم، ولكنها بيد {العَزِيزِ} في ملكه، {الوَهّابِ} الرسالة، والنبوة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (4) [5539] . (ز)

[5539] ذكر ابنُ عطية (7/ 327 ط: دار الكتب العلمية) في معنى الخزائن قولين: الأول: أنها استعارة للرحمة. الثاني: أنها بمعنى المفاتيح. وقد رجّح ابنُ عطية الأول بقوله: «والأول أبين» . ولم يذكر مستندًا.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 637.

(2) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.

(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين 4/ 83 - .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت