42222 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن اضطر} إلى شيء مما حرم الله - عز وجل - في هذه الآية {غير باغ} يستحلها في دينه، {ولا عاد} يعني: ولا مُعْتَدٍ لم يضطر إليه فأكله [3759] ؛ {فإن الله غفور} لما أصاب من الحرام، {رحيم} بهم حين أحل لهم عند الاضطرار (1) [3760] . (ز)
42223 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} ، قال: في البحيرة، والسائبة (2) [3761] . (9/ 128)
42224 - قال مقاتل بن سليمان: ثم عاب مَن حرم ما أحل الله - عز وجل -، فقال سبحانه: {ولا تقولوا لما تصف} يعني: لما تقول {ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} يعني: ما حرموا للآلهة من الحرث والأنعام، وما أحَلُّوا منها (3) . (ز)
42225 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} لما حرموا مِن الأنعام والحرث، وما استحلوا مِن أكل
[3759] قال ابنُ عطية (5/ 422) : «وقوله: {فمن اضطر} قالت فرقة: معناه: أكره. وقال الجمهور: معناه: اضطره جوع واحتياج» .
[3760] ذكر ابنُ عطية (5/ 422) في قوله: {غير باغ ولا عاد} ثلاثة أقوال: الأول: أن الباغي هو صاحب البغي على الإمام، أو في قطع الطريق، وبالجملة في سفر المعاصي، والعادي بمعناه في أنه ينوي المعصية. الثاني: أن قوله {غير باغ} معناه: غير مستعمل لهذه المحرمات مع وجود غيرها، وقوله: {ولا عاد} أي: لا يعدو حدود الله في هذا. الثالث: أن معناه: باغٍ وعادٍ في الشبع والتزود.
ورجّح القولَ الثاني لعمومه بقوله: «وهذا القول أرجح وأعم في الرخصة» .
[3761] لم يذكر ابنُ جرير (14/ 391) غير قول مجاهد.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 491.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 390 - 391، ومن طريق ابن جريج بلفظ: البحائر: السُّيَّبُ. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 491.