فهرس الكتاب

الصفحة 12594 من 16717

منه (1) . [5369] (ز)

63964 - قال يحيى بن سلّام: {إنْ تَدْعُوهُمْ} يعني: تنادوهم {لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ} نداءكم، {ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} بعبادتكم إياهم، {ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} وهو الله (2) . (ز)

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) }

63965 - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل: {يا أيُّها النّاسُ} يعني: كفار مكة، {أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّه} يعني: إلى ما عند الله تعالى، {واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ} عن عبادتكم، {الحَمِيدُ} عند خلقه (3) . (ز)

63966 - قال يحيى بن سلّام: {يَأَيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ} عنكم، {الحَمِيدُ} المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه (4) . (ز)

{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) }

63967 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: ويأتِ بغيركم (5) . (ز)

[5369] ذكر ابنُ عطية (7/ 210 - 211) في قوله تعالى: {يَكْفُرُونَ} احتمالين: الأول: «أن يكون بكلام وعبارة يقدر الله الأصنام عليها، ويخلق لها إدراكًا يقتضيها» . والثاني: «أن يكون بما يظهر هناك من جمودها وبطولها عند حركة كل ناطق، ومدافعة كل محتج» . ووجَّهه بقوله:"فيجيء هذا على طريق التجوز، كقول ذي الرمة:"

وقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناطِقٍ ... تُخاطِبُني آثارُهُ وأُخاطِبُه

وأَسْقيه حتى كاد مما أبُثُّهُ ... تُكَلِّمُني أحْجارُه ومَلاعِبُه"."

وذكر (7/ 211 بتصرف) في معنى قوله تعالى: {ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون من تمام ذكر الأصنام» . ووجَّهه بقوله: «كأنه قال: ولا يخبرك مثلُ من يُخبِر عن نفسه، وهي قد أخبرت عن نفسها بالكفر بهؤلاء» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 554 - 555.

(2) علقه يحيى بن سلّام 2/ 782.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 555.

(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 783.

(5) أخرجه ابن جرير 19/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت