استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه الآية، قال: فلمّا مات على كُفْرِه تَبَيَّن له أنّه عدوٌّ لله (1) . (7/ 553)
33814 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ} لإبراهيم {أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ} حين مات كافِرًا لم يستغفر له، و {تَبَرَّأَ مِنهُ} (2) [3075] . (ز)
33815 - عن جابر: أنّ رجلًا كان يرفَع صوته بالذِّكر، فقال رجلٌ: لو أنّ هذا خَفَضَ صوتَه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُ؛ فإنّه أوّاه» (3) . (7/ 560)
33816 - عن عقبة بن عامر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل يُقال له: ذو البجادين: «إنّه أوّاه» . وذلك أنّه كان يُكْثِرُ ذكر الله بالقرآن، والدعاء (4) . (7/ 560)
33817 - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أدْخَل مَيِّتًا القبرَ، وقال: «رحمك الله؛
[3075] اختُلِف في تبيُّن إبراهيم لأبيه أنّه عدو لله على قولين: الأول: بموت أبيه على الكفر. والثاني: يوم القيامة.
ورجَّح ابنُ جرير (12/ 33) مستندًا إلى ظاهر القرآن القولَ الأول، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ الله، وهو خبرُه عن إبراهيم أنّه لما تبين له أنّ أباه لله عدو تبرأ منه، وذلك حال علمه ويقينه أنّه لله عدو وهو به مشرك، وهو حال ثبوته على شركه» .
وانتقد ابنُ عطية (4/ 424) القول الثاني، فقال: «وربط أمر الاستغفار بالآخرة ضعيف» .
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 99، وابن عساكر في تاريخه 66/ 336 - 337. وأخرجه ابن جرير 12/ 31 من طريق شبل بنحوه.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 199 - 200.
(3) أخرجه الحاكم 1/ 522 (1361) مطولًا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد أبو جعفر الحارثي، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر به.
إسناده جيد.
(4) أخرجه أحمد 28/ 655 (17453) ، والطبراني في الكبير 17/ 295 (813) واللفظ له، وابن جرير 12/ 44 - 45.
قال ابن رجب في فتح الباري 7/ 401: «وفي إسناده ابن لهيعة» . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 369 (15981) : «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما حسن» .